أخر الاخبار

تحليل أسباب العداوة الشديدة بين برشلونة وريال مدريد

أسباب العداوة الشرسة بين برشلونة وريال مدريد

أسباب العداوة الشديدة بين برشلونة وريال مدريد
تحليل أسباب العداوة الشديدة بين برشلونة وريال مدريد

نسلط الضوء على أسباب العداوة الشديدة بين برشلونة وريال مدريد، ونحاول فهم جذور هذا الصراع التاريخي في عالم كرة القدم. نستعرض العوامل المتعددة التي ساهمت في تشكل هذه العداوة، سواء كانت تاريخية أو رياضية أو ثقافية. تسلط الضوء على الصراعات النارية على المستطيل الأخضر والتنافس الشديد بين الفريقين في المنافسات المحلية والقارية.

برشلونة وريال مدريد

عداوة برشلونة وريال مدريد، يعود الصراع بين الريال وبرشلونة نتيجة الصراعات السياسية بين أبناء إقليم كاتلونيا الذين يعتبرون نادي برشلونة رمز لأقليمهم وبين الحكومات المركزية المتعاقبة في العاصمة الاسبانية مدريد، وخصوصًا بعد البطش والظلم الذي تمت ممارسته من قبل نظام فرانشيسكو فرانكو تجاه أبناء إقليم كاتلونيا في أواسط القرن العشرين، بالاضافة الى تجذر الانتماء القومي لدى أبناء إقليم كاتلونيا ذوي اللغة المختلفة عن اللغة الأسبانية.

فهم جذور العداوة النارية بين برشلونة وريال مدريد

في بدايات الثلاثينات من القرن الماضي، كانت مدينة بوشلونة رمزاً للهوية الكاتالونية، على خلاف العاصمة مدريد والتي كانت رمزآ للحكم الديمقراطي أولاً، ثم الحكم الشيوعي.

وفي صيف سنة 1936 وتحديداً في 18 جويلية 1936 قام الجنرال فرانكو بانقلاب عسكري ضد الجمهورية الإسبانية الثانية والتي كانت تحت حكم الجبهة الشعبية، وكانت تتكون من الديمقراطيين والاشتراكيين. 

مما أدى إلى نشوء الحرب الأهلية الإسبانية بين الجمهوريين (مدينة برشلونة)، والقوميين (مدينة مدريد تحت قيادة الجنرال فرانكو). وكان من نتائج تلك الحرب الأهلية، اعتقال جوسب سونال عضو اليسار الجمهوري لإقليم كتالونيا، وإعدامه من دون محاكمة من قبل قوات فرانكو.

وخلال تلك الفترة اصبح برشلونة أكثر من مجرد نادي بسبب احتضانه للقومية الكتالونية، وتمثيله لإقليم كتالونيا. في وقت لم يسمح فيه الديكتاتوريين مثل ميغيل بريمو دي ريفيرا و فرانكو بأي هوية أخرى سوى الهوية الأسبانية. على الرغم من ذلك، كان برشلونة يُمنحْ المساعدات من قبل حكومة فرانكو بسبب العلاقة الجيدة بينه وبين إدارة برشلونة.

على الرغم من أن رؤساء الناديين مثل جوسب سونال رئيس برشلونة ورافائيل سانشيز جويرا، قد عانوا الأمرين على يد أنصار فرانكو خلال الحرب الأهلية الإسبانية.

اول مواجهة بين ريال مدريد وبرشلونة

جرت أول مباراة بين ريال مدريد وبرشلونة في إطار بطولة كأس كوروناسيون والذي يعرف باسم كأس التتويج 1902 (مسابقة منظمة في بداية عهد الملك ألفونسو 13)، بتاريخ 13 ماي 1902 على ملعب كاستيانا، وانتهى اللقاء الأول بفوز برشلونة بنتيجة 3-1، ومنذ ذلك العام وحتى الوقت الحالي التقى الفريقين في 279 مباراة في مختلف البطولات المحلية والقارية وفي عدد من المباريات الودية.

انتقال ألفريدو دي ستيفانو إلى ريال مدريد بدلاً من برشلونة زاد من حدة الصراع

احتدم التنافس بين ريال مدريد وبرشلونة خلال الخمسينيات عندما ارادت عدة أندية التوقيع مع ألفريدو دي ستيفانو. كان دي ستيفانو قد أثار إعجاب كل من برشلونة وريال مدريد أثناء اللعب مع لوس مليوناريوس في بوغوتا، كولومبيا.

وحاول كل من ريال مدريد وبرشلونة التوقيع معه، وبسبب الارتباك الذي ظهر من انتقال دي ستيفانو إلى ميليوناريوس من ريفر بليت عقب الإضراب، ادعى كلا الناديين أنهما يملكان تسجيله. 

وبعد تدخل من الفيفا عبر ممثلها مونيوز كاليرو، تقرر أن يشارك مع كل من برشلونة وريال مدريد في مواسم بديلة. مما ادى مجلس إدارة برشلونة الى اجبار رئيس برشلونة على الاستقالة، وقد ألغى المجلس المؤقت عقد دي ستيفانو. مما ادى الى انتقال دي ستيفانو إلى ريال مدريد بشكل نهائي.

أصبح دي ستيفانو جزءًا لا يتجزأ من النجاح اللاحق الذي حققه ريال مدريد ، حيث سجل هدفين في مباراته الأولى ضد برشلونة. كما فاز مدريد بالمسابقات الخمس الأولى لدوري أبطال أوروبا. وشهدت فترة الستينيات وصول التنافس إلى المرحلة الأوروبية عندما التقيا مرتين في دوري ابطال اوروبا، وفاز ريال مدريد عام 1960 وفاز برشلونة عام 1961.

ازمة انتقال لويس فيغو من برشلونة الى ريال مدريد

في عام 2000، عرض فلورنتينو بيريز، مرشح ريال مدريد للرئاسة آنذاك، على نائب قائد برشلونة لويس فيغو 24 مليون دولار لتوقيع اتفاق يُلزمه بالانتقال الى ريال مدريد إذا فاز في الانتخابات.

وفي حالة قام اللاعب بخرق الصفقة، فسيتعين عليه دفع تعويض قدره 30 مليون دولار لبيريز. وعندما أكد وكيل أعماله الصفقة، نفى فيغو الامر، وأصر على البقاء في برشلونة سواء فاز بيريز أو خسر. واتهم المرشح الرئاسي بالكذب والتحيل.

في 9 جويلية، أجرى سبورت مقابلة قال فيها لويس فيغو: 
"أريد أن أبعث برسالة إلى جماهير برشلونة، الذين لطالما أحببتهم وسأشعر دائمًا بمودة كبيرة. بالتأكيد، سأكون في كامب نو يوم 24 لبدء الموسم الجديد...لم أوقع عقدًا مسبقًا مع المرشح الرئاسي في ريال مدريد".
كانت الطريقة الوحيدة التي تمكن برشلونة من منع انتقال لويس فيغو إلى ريال مدريد هي دفع الشرط الجزائي 30 مليون دولار. كان هذا سيعني فعليًا دفع خامس أعلى رسوم انتقال في التاريخ للتعاقد مع لاعبهم. اتصل رئيس برشلونة الجديد، جوان جاسبارت، بالإعلام وأخبرهم:
"اليوم، أعطاني لويس فيغو انطباعًا بأنه يريد القيام بأمرين: أن يصبح أكثر ثراءً والبقاء في برشلونة".
في اليوم التالي، 24 جويلية، قدم فيغو إلى مدريد وتسلم قميصه الجديد من ألفريدو دي ستيفانو. تم تحديد شرط الاستحواذ الخاص به بمبلغ 180 مليون دولار. اعترف غاسبارت في وقت لاحق، لقد دمرنا تحرك فيغو.

ولدى عودته إلى برشلونة بقميص ريال مدريد، علقت لافتات كتب عليها "يهوذا" و"سكام" و"مرتزقة" حول الملعب. وتمت طباعة الآلاف من الأوراق النقدية المزيفة التي يبلغ عددها 10000 بيزيتا وتزيينها بصورته، وقذف عليه البرتقال والزجاجات وولاعات السجائر، وحتى تم إلقاء اثنين من الهواتف المحمولة عليه.

ريال مدريد يرفض أداء باسيلو إلى برشلونة

خلال العقود الثلاثة الماضية، تم تعزيز التنافس بين ريال مدريد وبرشلونة من خلال التقاليد الإسبانية الحديثة في باسيلو، حيث يتم منح أحد الفريقين حرس الشرف من قبل الفريق الآخر، بمجرد فوز الفريق الأول بلقب الدوري الإسباني قبل إقامة الكلاسيكو. وقد حدث هذا في ثلاث مناسبات.

أولاً، خلال الكلاسيكو الذي أقيم في 30 أفريل 1988، حيث فاز ريال مدريد بالبطولة في الجولة السابقة. ثم بعد ثلاث سنوات، عندما فاز برشلونة بالدوري الاسباني قبل جولتين من الكلاسيكو في 8 جوان 1991.

وآخر باسيلو وقع في 7 ماي 2008، وهذه المرة فاز ريال مدريد بالدوري الاسباني. وفي ماي 2018، رفض ريال مدريد أداء باسيلو إلى برشلونة على الرغم من أن الأخير قد اختتم البطولة بالفعل بجولة قبل لقائهما.

لحظات نادرة اظهرت الود بين مشجعي ريال مدريد وبرشلونة

بينما يعتبر الكلاسيكو أحد أعنف المنافسات في كرة القدم العالمية، كانت هناك لحظات نادرة أظهر فيها المشجعون المديح للاعب في الفريق المنافس.

في عام 1980، كان لوري كننغهام أول لاعب في ريال مدريد يتلقى تصفيق جماهير برشلونة في كامب نو بعد التفوق خلال المباراة وفوز ريال مدريد 2-0 ، غادر كننغهام الملعب وسط تصفيق حار.

في 26 جوان 1983، خلال مباراة الإياب من نهائي كأس الدوري الأسباني في سانتياغو برنابيو في مدريد، بعد أن راوغ دييغو مارادونا نجم برشلونة حارس مرمى ريال مدريد ركض نحو المرمى الخالي قبل أن يتوقف تمامًا عندها انزلق مدافع ريال مدريد في محاولة لصد التسديدة ولكنه اصطدم بالقائم، قبل أن يسدد مارادونا الكرة في الشباك.

وأدت طريقة هدف مارادونا إلى أن يبدأ العديد من مشجعي ريال مدريد داخل الملعب بالتصفيق.

وفي نوفمبر 2005، أصبح رونالدينيو ثاني لاعب في برشلونة يتلقى ترحيبا حارا من جماهير ريال مدريد في سانتياغو برنابيو بعد مراوغته دفاع مدريد مرتين ليسجل هدفين في الفوز 3-0، حيث أشاد مشجعو مدريد بأدائه بالتصفيق.

وفي 21 نوفمبر 2015، أندريس إنييستا أصبح ثالث لاعب في برشلونة يتلقى تصفيق من جماهير ريال مدريد أثناء استبداله خلال الفوز 4-0 خارج الأرض، وسجل إنييستا الهدف الثالث لبرشلونة. كان بالفعل شخصية مشهورة في جميع أنحاء إسبانيا لتسجيله هدف الفوز ضد منتخب هولندا بكأس العالم في عام 2010.

حرب كلامية بين ريال مدريد وبرشلونة

اشتد التنافس بين ريال مدريد وبرشلونة في عام 2011، حيث كان من المقرر أن يلتقي برشلونة وريال مدريد أربع مرات في 18 يومًا بسبب نهائي كأس الملك وفي الدوري الاسباني ودوري أبطال أوروبا. وقد اندلعت عدة اتهامات بسلوك غير رياضي من كلا الفريقين وحرب كلامية في جميع أنحاء المباريات التي تضمنت أربع بطاقات حمراء.

وقد صرح مدرب المنتخب الإسباني فيسينتي ديل بوسكي بأنه قلق من أن يتسبب ذلك في تاثر المنتخب الإسباني بسبب الكراهية المتزايدة بين الناديين.

في السنوات الأخيرة، اشتد التنافس بين ريال مدريد وبرشلونة من خلال كريستيانو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي. وبعد توقيع نيمار ولويس سواريز مع برشلونة، وجاريث بيل و كريم بنزيما مع مدريد، تم توسيع التنافس ليصبح بين بي بي سي (بال، بنزيما وكريستيانو) ضد ام سي بن (ميسي، سواريز، نيمار).

احتفالات لاتنسى في مباريات الكلاسيكو

تميزت مباريات الكلاسيكو باحتفالات لا تنسى من كلا الفريقين، وغالبا ما تنطوي على السخرية من الخصم. وفي أكتوبر 1999، أسكت مهاجم ريال مدريد راؤول غونزاليس 100000 من مشجعي برشلونة في كامب نو عندما سجل هدفًا قبل الاحتفال بوضع إصبعه على شفتيه كما لو كان يخبر الجماهير بالتزام الهدوء.

وفي عام 2009، قبل كابتن برشلونة كارليس بويول شارة القيادة الكتالونية أمام جماهير ريال مدريد في البرنابيو. كما أشار كريستيانو رونالدو مرتين إلى الجماهير المعادية بالهدوء بعد تسجيله في مرمى برشلونة في ملعب نو كامب في 2012 و 2016.

وفي أفريل 2017، احتفل ميسي بفوزه بالدقيقة 93 لبرشلونة ضد ريال مدريد في البرنابيو من خلال خلعه قميص برشلونة وحمله أمام جماهير ريال مدريد الغاضبة - واسمه ورقمه في مواجهة لهم. 

وفي أوت 2017 في مباراة الذهاب من السوبر الاسباني، تم استبدال رونالدو، ثم تمكن من التسجيل في الدقيقة 80 واستمر في رفع قميصه أمام جماهير برشلونة واسمه ورقمه في مواجهة لهم.

بعض المواقع تقوم بنسخ محتوانا دون ذكر المصدر فارجو منها ذكر المصدر الاصلي للمقال. وشكرا
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-